علي بن تاج الدين السنجاري
90
منائح الكرم
بين زمزم والمقام « 1 » . وفي سنة مائة وثلاثة وثلاثين قتل داود المذكور كلّ من بمكة والمدينة من بني أمية « 2 » . ثم مات هو بالمدينة في ربيع الأول من السنة المذكورة . فولي مكة زياد بن عبيد اللّه بن المدان « 3 » الحارثي خال السفاح ، وأضيف إليه الطائف والمدينة واليمامة . ودامت ولايته إلى سنة مائة وست وثلاثين . وفي هذه السنة « 4 » حج بالناس أبو جعفر المنصور ، قبل أن يستخلف ، وحج معه أبو مسلم الخراساني مقيم الدعوة لبني العباس ، وصنع أبو جعفر في الطريق من الخيرات ما لا يوصف . قيل : أنه نادى في الناس : " من أوقد نارا غيرنا فقد برئت منه الذمة " . فكان يطعم الناس في جميع الطريق الغداء والعشاء ، إلى أن دخل مكة . فلما وصل الحرم ، أحرم ومشى ، ودخل مكة ماشيا ، تعظيما للحرم ، وأوقف في المسعى بين الصفا والمروة خمسمائة وصيف
--> ( 1 ) انظر : ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 169 ، وما سبق من هذا الكتاب . ( 2 ) انظر : ابن الأثير - الكامل 4 / 340 ، الفاسي - العقد الثمين 2 / 350 ، شفاء الغرام 2 / 176 . ( 3 ) في ( ب ) " زياد بن عبد اللّه بن المروان " . والاثبات من ( أ ) ، ( د ) والمصادر . انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 364 ، 370 ، ابن خياط - تاريخ خليفة 412 ، 413 ، المسعودي - مروج الذهب 4 / 401 ، الفاسي - العقد الثمين 4 / 454 ، شفاء الغرام 2 / 277 . ( 4 ) أي سنة 136 ه . وانظر حج أبي جعفر في هذه السنة عند : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 375 - 376 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 5 / 345 ، الجزيري - درر الفرائد 209 .